الشيخ محمد الصادقي الطهراني
175
علي والحاكمون
ويلات شورى السقيفة شرائط القيادة والحكومة : حينذاك نرجع إلى التآمر الصادر عن شورى السقيفة ، حيث فصلت بين الديانة والسياسة ، وغصبت الخلافة من وليد الرسول وأخيه ووزيره ونفسه المقدسة وخليفته . والإمام عليه السلام لا يسكت عن بيان الحق حينما يُغصب حقه ، فقد يبين شرائط الخلافة ويصرح بأنه أحق الناس به نصاً وصلاحية : فمما يذكر من شرائطها قوله عليه السلام : « أيها الناس ! إن أحق الناس بهذا الأمر ، أقواهم عليه وأعلمهم بأمر اللَّه فيه » . وهذا اقتباس له عليه السلام من قوله تعالى : « وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ » . ثم يستنتج من هذين الشرطين قوله عليه السلام : « فإن شغب شاغب استعتب - فإن أبى قوتل » . يعني بذلك : إن هيَّج الفساد في الشعب شاغب ، ألجائه على الرضا بالحق وإلّا قتله ، كل ذلك بالقوة والعلم .